يعتزم علماء يعملون مع منظمة “غرينبيس” البيئية وضع أول نموذج ثلاثي الأبعاد من الغطاء الجليدي في القطب الشمالي، وذلك في إطار بعثة ستستخدم غواصة مستقلة لقياس الجزء المغمور بالمياه من الغطاء الجليدي وأجهزة مسح بأشعة الليزر لقياس الجزء الذي يطفو على السطح بغية الحصول على نموذج ثلاثي الأبعاد يشمل التجاعيد الناجمة عن الضغط وهي عبارة عن تشوهات في الجليد سببها تعاقب الحرارة والبرد على الغطاء الجليدي.
ويقول البروفسور بيتر وادهامس إن تجاعيد الضغط التي قد يصل عمقها إلى 50 مترا “تراجعت من حيث العدد والكثافة بسرعة أكبر بكثير من الغطاء نفسه” ويوضح “نريد أن نعرف إذا كانت تذوب أو تتفكك أو الاثنين معا”، وتشكل هذه الخطوة المرحلة الثانية من بعثة ستدوم شهرا كاملا وسيتوجه خلالها فريق دولي يمثل “كل قارة قابلة للسكن” على متن سفينة “أركتيك صن رايز” التابعة ل”غرينبيس” إلى القطب الشمالي لتحويله إلى منطقة خالية من التنقيب النفطي والصيد الصناعي.
وقد أطلقت هذه الحملة في 21 حزيران/يونيو 2012 على هامش قمة “ريو +2+”، وستضع البعثة على عمق 4 كيلومترات تحت الجليد، “لفافة قطبية” تحمل ملايين التواقيع التابعة لشخصيات ساهمت في حماية القطب الشمالي، ومن المفترض أن تبدأ شركة النفط العملاقة “شل” في الاسابيع المقبلة بأعمال تنقيب بحرية استكشافية في موقعين في القطب الشمالي بالقرب من ألاسكا، ومن المفترض أن تقوم شركة النفط الروسية العملاقة “غازبروم” بدورها باعمال تنقيب بحرية، ويقدر الخبراء قيمة احتياط النفط في القطب الشمالي ب900 ألف مليار دولار.
تحليلات وأسئلة شائعة حول: أول نموذج ثلاثي الأبعاد من الغطاء الجليد
🤔 ما التأثير الاستراتيجي المتوقع لـ أول نموذج ثلاثي الأبعاد من الغطاء الجليدي في القطب الشمالي على مستقبل الأبحاث الأكاديمية؟
من المتوقع بشدة أن يوجه هذا الحدث أو الاكتشاف بوصلة التمويل البحثي والمنح نحو دراسات أكثر تعمقاً. الهدف سيكون تطوير أدوات رصد وتحليل مبتكرة تخدم التقدم البشري وتعزز من فهمنا للكون والظواهر الطبيعية.
🤔 هل للظروف المناخية أو البيئية دور مؤثر في تطورات ودراسات
بالتأكيد، تتدخل العوامل البيئية كمتغيرات أساسية في دراسات علمية عديدة. التغيرات الدقيقة في البيئة المحيطة أو الغلاف الجوي يمكن أن تسرع أو تبطئ التفاعلات، مما يجعل دراستها جزءاً لا يتجزأ من فهم الصورة الكاملة.
🤔 متى يمكننا رؤية تطبيقات ملموسة وعملية مستوحاة من أبحاث
عادةً ما تنتقل الاكتشافات العلمية البحتة للتطبيق العملي والتجاري عبر مسار زمني يمتد لسنوات من التجارب والاختبارات الصارمة لضمان السلامة والفعالية. لكن وتيرة الابتكار التكنولوجي الحالية تشير لقرب تحقيق ذلك في المستقبل المنظور.
🤔 هل هناك جهود تعاونية دولية مطروحة للتعمق أكثر في دراسة هذا المجال؟
نعم، معظم المشاريع العلمية الضخمة اليوم لا تعتمد على جهود دولة أو مؤسسة واحدة. هناك اتجاه قوي نحو توحيد الجهود وإنشاء تحالفات بحثية دولية لتبادل البيانات والموارد وتخفيض التكاليف وتسريع الوصول للنتائج المرجوة.

