التخطي إلى المحتوى
صورة تخيلية للمجرة فى مركز التجمع المجرى و تنتج 740 نجم فى السنة
CREDIT: NASA/CXC/M.Weiss 

اكتشف علماء الفلك عنقود مجرّي ضخم ونادر الكتلة ويوجد فى مركزه مجرة اكثر انتاجاً سنوياً للنجوم من اى مجرة اخرى اكتشفت حتى الأن, يقع هذا التجمع المجرّى الهائل على بعد حوالي 5.7 مليار سنة ضوئية من الأرض.


وقد اطلق علي كتلة المجرات الجديدة اسم (SPT-4243-CLJ2344) لكن علماء الفلك منحوها تسمية أكثر رسمية:(كتلة فينيكس او عنقود فينيكس المجرّى) “Phoenix cluster” او (كتلة العنقاء او عنقود العنقاء المجرّى)، نسبة لوقوعها فى نطاق كوكبة العنقاء او كوكبة فينيكس.



وعلى ما يبدو ان هذا العنقود المجرّى يحتوي على الاف المجرات بأحجام مختلفة، من المجرات القزمة إلى مجرات اكبر من مجرة درب التبانة, وقد 
تم جمع وتأكيد البيانات بواسطة 10 تلسكوبات مختلفة فى الفضاء وعلى الأرض فى جميع انحاء العالم.


وقال الباحثون ان هذا التجمع المجرّي الجديد استثنائي فى كل شئ حيث يمتلك حجمأ هائلاً ويعد من العناقيد المجرية النادرة فمجموعتنا المجرّية التى تسمى”عنقود هائل فيرجو Virgo Super cluster” والتى تضم حوالى 30 مجرة بما فيها درب التبانة لا تمثل سوى 0.1 % فقط من حجمه او 2.5 كوادريليون (مليون مليار ) مرة اكبر من الشمس , محطماً بذلك الرقم القياسى لأضخم مجموعة مجرات وجدت حتى الأن وهى ايل غوردو El Gordo.


كما ان العنقود المجرّى الجديد أكثر اصداراً للأشعة السينية من اى مصدر كونى للأشعة السينية وجد حتى الآن، كما انه اكثر اشراقاً ولمعانا بزيادة 35% عن اخر عنقود مجرى تم اكتشافه.

كمية الأشعة السينية الصادرة من هذا التجمع المجرّى تشير إلى ان تبريد الغاز فى مركزه اسرع مما كان معتقد، لأن تبريد الغاز الساخن في المركز هو ما يعتقد انه المتسبب فى انتاج الأشعة السينية بهذه الكثافة وإذا كان هناك تبريد كثير وسريع بهذا الشكل، فينبغي أن يكون هناك تشكل للنجوم.

وقال مايكل ماكدونالد Michael McDonald المؤلف الرئيسى للبحث وعالم فلك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا”فكرتي الأولى هي أنه إذا كان هناك الكثير من التبريد الذى يحدث،فينبغي أن يكون هناك تشكل للنجوم”.


هذا العنقود المجرّى كنظرائه يحتوي على خزان كبير من الغاز الساخن وهذا لا يمكن الكشف عنه الا بالتلسكوبات العاملة بالأشعة السينية مثل تشاندرا, لكن الغاز الساخن هنا يبدو انه يبرد بسرعة ويعطي كميات وفيرة من الأشعة السينية عندما يبرد سريعا مع مرور الوقت، وخاصة بالقرب من المركز ، مما يتسبب في تدفق الغاز إلى الداخل وتشكل عدد كبير من النجوم.


ويقول الباحثون ان المجرة المركزية في هذا العنقود المجرّى تنتج 740 نجم في السنة بينما تنتج المجرات العادية والمتوسطة مثل درب التبانة نجم واحد كل بضع سنوات.


وكانت اكثر مجرة انتاجاً للنجوم تم اكتشافها حتى الأن هى (أبيل 1835 اى آر 1916) – (Abell 1835  IR1916)، حيث تنتج  حوالي 150 نجم سنويا.

وقال ماكدونلد “ان المجرات المركزية فى مثل هذه العناقيد المجرية تكون عادة خاملة لمليارات السنوات وتوصف انها مجرات “حمراء ميتة “وتتكون من مجرد حفنة من النجوم الضعيفة التي تدور حول ثقب أسود قديم وضخم” واضاف “لكن المجرة المركزية فى كتلة المجرات تلك نشطة بشكل ملحوظ حيث يتم ولادة أرقام مذهلة من النجوم الجديدة فيه بطريقة او بأخرى ربما كانت هذه الكتلة خاملة لسنوات طويلة جداً ونشطت الأن.”


هذا المعدل الهائل من تكون النجوم يلقي ضوءا جديدا على معضلة دامت عقود فيما يتعلق بتطور مجموعات المجرات, حيث من المفترض ان يعمل الثقب الأسود فى المركز على الحد من تبريد الغاز بسرعة وبالتالى الحد من تشكل النجوم والإصدار الكثيف للأشعة السينية, اذاً فيجب ان يكون هناك غاز متدفق من المجرات القريبة من المركز مع الناتج من انفجارات السوبرنوفا هذه المكونات تبرد بشكل طبيعي مع مرور الوقت، وتشكل تدفق بارد بما يكفي لتشكيل نجوم جديدة ومع ذلك، كان العلماء منذ فترة طويلة في حيرة فلم يتم العثور من قبل على أي كتلة من المجرات تبرد فعلا في المعدلات المتوقعة.


وقال ماكدونالد”في البداية تم اكتشاف عنقود فينيكس عام 2010 بواسطة تلسكوب القطب الجنوبي لكن لم نكن ندرك انه مثير بهذا الشكل حتى صيف 2011، عندما تمت متاعبته بواسطة مرصد تشاندرا للأشعة السينية هذه الملاحظات كشفت على الفور مدى اشراقه وسطوعه بواسطة الأشعة السينية”

صورة بالأشعة السينية للعنقود المجرّى المكتشف حديثاً مع  تكبير المركز وكما يبدو انه ساطع ومشرق جداً
CREDIT: X-ray: NASA/CXC/MIT/M.McDonald; UV: NASA/JPL-Caltech/M.McDonald; Optical: AURA/NOAO/CTIO/MIT/M.McDonald


استنادا إلى البيانات من تلسكوب شاندرا، وتلسكوبات اخرى، يوجد فى مركز عنقود العنقاء ثقب أسود ينمو بسرعة كبيرة، بمعدل حوالي 60 مرة حجم الشمس في كل عام وهو ضخم جدا، ويصل حجمه الحالي الى حوالي 20 مليار مرة حجم الشمس.


وقال ماكدونالد “مجموعة المجرات هذه فريدة من نوعها لكن نحن نأمل في الحصول على ملاحظات أكثر تفصيلا للإجابة على أسئلة مثل: لماذا الثقب الأسود فى مركز المجرة المركزية لهذه الكتلة من المجرات رغم ضخامته لا يعمل على تنظيم هذا التبريد الشديد وتشكل النجوم الناتجة؟, وهل حقا ان النجوم المتشكلة فى المركز يساعد فى تشكلها هذا التبريد السريع للغاز ، أم أنه نتيجة شيء أكثر غرابة، مثل اندماج المجرات مع بعضها ؟”.


وقال العلماء أن هذه المجموعة المجرّية وخصوصا حجمها الكبير تعد رقما قياسيا جديدا وقد تساعد دراستها فى فهم كيفية تطور تلك المجموعات كما ستساعد في حل لغز استمر لعقود حول كيفية بطء تبريد الغاز فى مثل هذه العناقيد المجرّية حيث اعتقد العلماء سابقاً ان مثل هذه العناقيد المجرية الضحمة يبرد الغاز فيها بشكل ابطأ مما اكتشف حديثاً, مزيد من المعلومات.

https://fdolalmarefa.com/feeds/posts/default

💡 تحليل وتساؤلات لعام 2026 حول: اكتشاف عنقود مجرّى ضخم و نادر

🤔 هل تشارك وكالات الفضاء والمؤسسات الكبرى في متابعة

بالتأكيد، تحظى مثل هذه التطورات باهتمام مباشر من كبرى المؤسسات العلمية حول العالم، حيث يتم تشكيل فرق عمل مشتركة لتبادل البيانات وتحليلها، مما يعزز من موثوقية النتائج ويضمن شمولية الرؤية العلمية المقدمة للجمهور.

🤔 كيف يفسر العلماء الظواهر المرتبطة بـ اكتشاف عنقود مجرّى ضخم و نادر في ضوء الاكتشافات الحديثة؟

تعتمد التفسيرات العلمية المعاصرة على بيانات دقيقة واردة من المراصد الفضائية والمختبرات المتطورة، والتي تشير إلى وجود تفاعلات فيزيائية وكيميائية معقدة لم تكن مفهومة بالكامل في العقود السابقة. هذه الاكتشافات تفتح الباب أمام نظريات جديدة قد تغير نظرتنا لطبيعة الكون.

🤔 هل للظروف المناخية أو البيئية دور في تطورات

تتدخل العوامل البيئية والمناخية كمتغيرات أساسية في العديد من الدراسات. فالتغيرات الدقيقة في درجات الحرارة أو مستويات الإشعاع يمكن أن تؤدي إلى تسريع أو إبطاء التفاعلات، مما يجعل دراسة المحيط البيئي جزءاً لا يتجزأ من فهم الصورة الكاملة.

🤔 كيف يمكن للجمهور العادي فهم تعقيدات اكتشاف عنقود مجرّى ضخم و نادر بشكل مبسط؟

يكمن السر في تبسيط المصطلحات الأكاديمية وربطها بأمثلة من الحياة اليومية. تعمل الهيئات العلمية والمنصات المعرفية على نشر رسوم توضيحية ومقاطع مرئية تشرح الآليات المعقدة وراء هذه الظواهر دون الإخلال بالدقة العلمية المطلوبة.

🤔 ما هي الأدوات أو التقنيات التي ساعدت في الكشف عن تفاصيل

تم الاعتماد بشكل أساسي على أجهزة استشعار متقدمة، وتلسكوبات فائقة الدقة، إلى جانب خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي قامت بتحليل ملايين البيانات في ثوانٍ معدودة، وهو ما مكن الفرق العلمية من عزل الضوضاء واستخراج المعلومات الصافية.

وحدة استنباط فضول المعرفة التحليلية - مرجع عام 2026آخر تحديث: 2025/10/18
اشترك في الاشعارات الفورية OK No thanks