توصل فريق دولي من علماء الفلك إلى وضع خارطة للمادة السوداء في الكون لا سابق لها من حيث الحجم، من شأنها السماح بفهم أكبر لهذه الكتلة الغامضة التي تشكل على ما يبدو 25% من الكون، على ما أظهرت أعمال جديدة، نقلا عن تقرير لوكالة “فرانس برس” اليوم الأربعاء.
وكانت نتائج هذه الأعمال مرتقبة منذ فترة طويلة. وتستند إلى عمليات محاكاة معلوماتية كان يصعب التحقق منها نظرا إلى أن المادة السوداء بطبيعتها غير مرئية، حسب ما قالت كاثرين هيمانز من جامعة أدنبره في أسكتلندا ولودوفيك فون فيربيكي من جامعة بريتيش كولومبيا في كندا، المعدان الرئيسيان لهذه الدراسة.
وعرض الباحثان نتائج عملهما خلال مؤتمر “امرريكان استرونوميكال سواسييتي”ـ الذي يعقد خلال الاسبوع الحال في اوستن في ولاية تكساس في جنوب الولايات المتحدة.
وتمكن عالما الفلك هذين من وضع هذه الخريطة من خلال تحليل حوالى 10 ملايين مجرة في 4 مناطق مختلفة في الفضاء تقع غالبيتها على بعد 6 مليارات سنة ضوئية (السنة الضوئية توازي 9460 مليار كيلومتر) أي حوالى نصف عمر الكون الذي يقدر ب13,7 مليار سنة.
ومن أجل الوقوف على المادة السوداء، درس العلماء انحرافات النور الصادر عن هذه المجرات الذي تحوله عن مساره كتل من المادة السوداء خلال رحلته الطويلة للوصول إلى الأرض.
وهذه أول عملية رصد للمادة السوداء على نطاقات واسعة كاشفة الشبكة الكونية في الاتجاهات كلها.
وأوضحت عالمة الفلك كاثرين هيمانز أنه “من خلال تحليل النور الآتي من أعماق الكون، تمكننا من إعادة تشكيل مساره الذي يؤدي به إلى الأرض، ونأمل أنه من خلال وضع هذه الخريطة للمادة السوداء، فإننا نقترب أكثر فأكثر من فهم طبيعة المجرات في عالمنا والعلاقات معها”.
ويستند هذا المشروع، المعروف باسم “كندا-فرنسا-هايتي تلسكوب لنسينغ سورفي”، على صور ومشاهد لمجرات التقطت على مدى 5 سنوات.
وتوقع كوين كوييكين، أستاذ مادة علم الفلك في جامعة ليدين في هولندا، أن يتمكن العلماء “في السنوات الثلاث المقبلة من رصد حقل من الكون اوسع بعشر مرات مما هي الحالة الآن ليقربنا ذلك أكثر فأكثر من هدفنا المتمثل بفهم الجانب المظلم وغير المعروف للكون”.
وإلى جانب المادة السوداء أو القاتمة، يتشكل الكون أيضا من مادة مرئية تشكل 4 إلى 5% منه، ومن طاقة سوداء (70%) وهي قوة مجهولة تفسر تسارع توسع الكون.
وقد موّل هذه الأبحاث الأخيرة خصوصا مجلس “يوروبيان ريسرتش كاونسيل” والمعهد الكندي للأبحاث المتقدمة والمركز الكندي لبيانات علم الفلك.
https://fdolalmarefa.com/feeds/posts/default
📢 تابعنا عبر منصتك المفضلة
انضم لالاف المتابعين ليصلك الجديد فورا
💡 تحليل وتساؤلات لعام 2026 حول: علماء الفلك يضعون خارطة لمادة الكون السوداء
🤔 هل تتعارض الحقائق المكتشفة حول علماء الفلك يضعون خارطة لمادة الكون السوداء مع النظريات السابقة؟
في الأوساط العلمية، لا يعتبر هذا تعارضاً بقدر ما هو 'تحديث' للمعرفة الإنسانية. النظريات القديمة كانت مبنية على أدوات قياس محدودة، ومع التطور التكنولوجي الهائل، أصبحنا قادرين على رؤية تفاصيل دقيقة تدفعنا لتعديل أو توسيع تلك النظريات بمرونة.
🤔 ما هي الأدوات أو التقنيات التي ساعدت في الكشف عن تفاصيل
تم الاعتماد بشكل أساسي على أجهزة استشعار متقدمة، وتلسكوبات فائقة الدقة، إلى جانب خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي قامت بتحليل ملايين البيانات في ثوانٍ معدودة، وهو ما مكن الفرق العلمية من عزل الضوضاء واستخراج المعلومات الصافية.
🤔 كيف يفسر العلماء الظواهر المرتبطة بـ علماء الفلك يضعون خارطة لمادة الكون السوداء في ضوء الاكتشافات الحديثة؟
تعتمد التفسيرات العلمية المعاصرة على بيانات دقيقة واردة من المراصد الفضائية والمختبرات المتطورة، والتي تشير إلى وجود تفاعلات فيزيائية وكيميائية معقدة لم تكن مفهومة بالكامل في العقود السابقة. هذه الاكتشافات تفتح الباب أمام نظريات جديدة قد تغير نظرتنا لطبيعة الكون.
🤔 ما هي الخطوة القادمة التي يخطط لها المجتمع العلمي بخصوص
تتركز الجهود المستقبلية على إطلاق مجسات أحدث وإرسال بعثات استكشافية أو إجراء تجارب مختبرية أوسع نطاقاً. الهدف هو جمع أدلة قطعية تؤكد النماذج الرياضية الحالية وتحسم أي جدل علمي قائم بين المتخصصين.
🤔 ما هو التأثير المتوقع لـ علماء الفلك يضعون خارطة لمادة الكون السوداء على مستقبل الأبحاث العلمية؟
من المتوقع أن يوجه هذا الحدث بوصلة التمويل والبحث نحو دراسات أكثر تعمقاً. حيث يعمل الباحثون حالياً على تطوير أدوات رصد وتحليل قادرة على استيعاب هذه المتغيرات واستخلاص نتائج تخدم التقدم البشري والتكنولوجي المتقدم.
وحدة استنباط فضول المعرفة التحليلية - مرجع عام 2026آخر تحديث: 2025/10/18